أحلام هاربة ..
أيّها الغريب ،
يا توأمي وسفّاحَ أوقاتي،
أرجوك :
هادئا مثلي اصعدِ الدرج ،
كأنك تدوسُ ترابَ أبيك ،
خفّفهُ ما استطعتَ :
::
صامتاً اعبر كغيمة ، على بابي
أو اختفِ كالنملةِ التي تتسلّقُ جدارَ العالم .
لا تنتظر أحداً ولا تطرِقْ
لا تقف ولا تضحك ولا تتكلم
أمام الأبواب :
ثمة من تخيفهُ وأنت تدنو .
ثمة من يراك وحشا دون أن تدري .
::
::
دائماً ،
من يحبّ هم الآخرون .
لن أحيا .
كحجرٍ في غرفةٍ مقفلة
سأستلقي تحت رأسِك ,
كقبلةٍ
طويلة لا تتمّ
::
في كلّ بيتٍ نسكنه
لا بدّ من ركنٍ نختبئُ فيه
واثقين أن أحداً لا يرانا.
غريباً عنا كان البحرُ :
بلّوره الأزرق ، قبلاتُه ,
الأغنياتُ الخفيفة في أفواهِ الأصداف
لكن المغادرةَ لم تكنْ خلاصاً ،
حيثُ للعيونِ تحديقاتُ المانيكان الرزينةُ
::
مُسرنماً أسيرُ
على حافةِ كلّ شيء
ألمسُ الغصنَ والحصاة ،
وأرى السماء
كأنني حر حقا
ممزّقَ الجذور كغيمةٍ خالدة .
إنه الخريف ؛
والشمسُ تعكسني على لطافةِ الحجر
بحبرٍ أسود
أنا الورقة ,
وأجد الكلماتِ تتلوّى في الوحل
كأني تجاعيدها
كبرت وأنا المحفور في هاويتها،
أنا مثلها أذوي ،
مغطىً بالقذارة
أتلوّى كالأعمى
تحت هذا الضياءِ اللين
::
خاص بالمدونة
الشاعر : جـوان تتـر



.jpg)
اترك رد