قبعة الريح

الفتى الذي ينتعل الغيم ويمشي بالأفق..
ظنّ أن قلبه العالي في الجنّة ,
يدخن السراب وينفث المطر ..
هبط كقصيدة مفعمة النور , ولبس سماء دهشته
, أعتمر الريح قبعّة , وأبتسم من رحلة الشرفات
ضم ّ هدأة الصمت بدفيء .. حتى اشتهينه بنات أفكاره
أشترك في مسابقة النهر .. يركض خلف الموج بعينيه ويتقلب القلب أمامهن ركمجة
لم يتعثر بقوس قزح ولا بألوان الطيف الكثيرة ولا بدوّامات الحزن والسهر
يغرق في نفسه ,
يخرج في نفسها
هذا البحر أصبح شطره الثاني
وظن الجميع بأنه لن ينجو من ملح نثره
لكنه لم يفهم معنى أن يغرق
أن يسافر خلف قوافل الذوائب والشعر
لم يدرك معنى الماء المقدس ..
حتى جاء يعصر من الحرف كرزة ,
لم يدرك غرقه إلا بعد أن لمس بأنامله الذوائب
منذها لم يغفو الليل الطويل إلا تحت عينه , و بين شعرها . !
لم يكن له ظل ّ , وأصبح الليل ظلّه ,
أصبح لظلـّه ظل !!,
وصوتها باب ضوء من الجنة..
وما كانت مسافات عينيها سوى حكايات الكون المتلألأه التي لم يقطعها منذ انتعل الغيم ودخّن السراب .
تبعها ,,ثم تبعها .. رمى على صدرها قبعة الريح ,
تصافح النبض في النبض وذاب .
:
3\11\2006



.jpg)
هذا الولد يشبهني !
لا أحد يشبهك .. ياصديقي